spot_img

ذات صلة

جمع

كيف ينظر العالم إلى قوات الدعم السريع

خالد فضل لعل ولي العهد , الأمير السعودي محمد بن...

مسرحية القصر : وخزعبلات البرهان والكيزان..!

مرتضى الغالي (العيد مبارك) على السودانيين الأحرار داخل السودان وخارجه...

التوترات في جنوب السودان: أزمة متصاعدة تهدد اتفاق السلام ومناشدات إقليمية ودولية لانقاذ البلاد من الانزلاق

جوبا: التحول

تشهد جمهورية جنوب السودان تصعيدًا سياسيًا خطيرًا بين الرئيس سلفا كير ونائبه الأول رياك مشار، مما أثار قلقًا دوليًا وإقليميًا من احتمال انهيار اتفاق السلام الموقع عام 2018. يأتي ذلك وسط تحذيرات من انزلاق البلاد إلى صراع واسع النطاق، ما دفع الاتحاد الأفريقي وهيئات دولية أخرى إلى التدخل سعياً لاحتواء الأزمة.

وفي ظل هذه التحديات التي تواجه عملية السلام في جنوب السودان، أعربت الأمم المتحدة عن تقديرها لمبادرة الاتحاد الأفريقي الرامية إلى الوساطة بين الأطراف المتنازعة.

وأشارت الأمم المتحدة إلى بيان صادر عن مفوضية الاتحاد الأفريقي الذي يُفيد بأنها تُخطط لإرسال وفد رفيع المستوى من لجنة حكماء الاتحاد الأفريقي إلى جوبا هذا الأسبوع للقاء الأطراف وشركاء السلام الآخرين.

مناشدة البابا والأساقف
من جانبه عبّر البابا فرنسيس -في خطاب ألقاه خلال صلاة التبشير الملائكي- اليوم الأربعاء، عن قلقه العميق إزاء الأزمات الإنسانية، المتفاقمة في جنوب السودان وكذلك في السودان.
وأكد البابا أن هذا البلد لا يزال يواجه تحديات كبيرة بسبب الحرب الأهلية المستمرة. كما عبّر عن أسفه العميق لمعاناة شعب جنوب السودان، الذين يعيشون في ظروف مأساوية من العنف المستمر والتهجير القسري، مما يستدعي إيجاد حلول سياسية وسلمية تنهي هذه الفوضى.
وأشار البابا إلى أن الأوضاع في البلدين تزداد تعقيدا نتيجة استمرار النزاعات المسلحة التي تسببت في مقتل مئات الآلاف من الأشخاص، فضلا عن نزوح الملايين، ما يستدعي تدخلا دوليا عاجلا.
ودعا البابا المجتمع الدولي إلى تقديم مزيد من الدعم الإنساني للمتضررين، لا سيما من خلال توفير المساعدات الغذائية والطبية، بالإضافة إلى ضرورة العمل على إعادة بناء البنية التحتية المدمرة.
وأكد أن هناك حاجة ملحة للتعاون بين الحكومات والمنظمات الإنسانية من أجل إيجاد حلول دائمة لهذه الشعوب التي عانت طويلا من آثار النزاعات.
كما شدد البابا على أهمية نشر ثقافة السلام والمصالحة في المنطقة، محذرا من أن استمرار العنف لن يؤدي إلا إلى مزيد من الألم والدمار.
وناشد قادة الدول المعنية باتخاذ مواقف بناءة تعزز التسامح والتعايش السلمي.
وفي ختام رسالته، وجه البابا نداء لكافة أنحاء العالم، داعيا إلى الصلاة من أجل الضحايا والمجتمعات المتضررة في السودان وجنوب السودان.

مناشدة البابا:
من جانبه عبّر البابا فرنسيس -في خطاب ألقاه خلال صلاة التبشير الملائكي- اليوم الأربعاء، عن قلقه العميق إزاء الأزمات الإنسانية، المتفاقمة في جنوب السودان وكذلك في السودان.
وأكد البابا أن هذا البلد لا يزال يواجه تحديات كبيرة بسبب الحرب الأهلية المستمرة. كما عبّر عن أسفه العميق لمعاناة شعب جنوب السودان، الذين يعيشون في ظروف مأساوية من العنف المستمر والتهجير القسري، مما يستدعي إيجاد حلول سياسية وسلمية تنهي هذه الفوضى.
وأشار البابا إلى أن الأوضاع في البلدين تزداد تعقيدا نتيجة استمرار النزاعات المسلحة التي تسببت في مقتل مئات الآلاف من الأشخاص، فضلا عن نزوح الملايين، ما يستدعي تدخلا دوليا عاجلا.
وقال البابا في كلمته “الأزمات في السودان وجنوب السودان تُحدث آثارا مدمرة على الإنسانية. الآلاف من القتلى والمصابين، وملايين من اللاجئين والنازحين”.
وقال إن هذه المأساة تستدعي من الجميع اتخاذ مواقف حازمة ومؤثرة لإنهاء العنف والبحث عن حلول سلمية تضمن الاستقرار والعدالة لهذه الشعوب.
ودعا البابا المجتمع الدولي إلى تقديم مزيد من الدعم الإنساني للمتضررين، لا سيما من خلال توفير المساعدات الغذائية والطبية، بالإضافة إلى ضرورة العمل على إعادة بناء البنية التحتية المدمرة.
وأكد أن هناك حاجة ملحة للتعاون بين الحكومات والمنظمات الإنسانية من أجل إيجاد حلول دائمة لهذه الشعوب التي عانت طويلا من آثار النزاعات.
كما شدد البابا على أهمية نشر ثقافة السلام والمصالحة في المنطقة، محذرا من أن استمرار العنف لن يؤدي إلا إلى مزيد من الألم والدمار.
وناشد قادة الدول المعنية باتخاذ مواقف بناءة تعزز التسامح والتعايش السلمي.
وفي ختام رسالته، وجه البابا نداء لكافة أنحاء العالم، داعيا إلى الصلاة من أجل الضحايا والمجتمعات المتضررة في السودان وجنوب السودان.

الأساقفة:

وعلى ذات الصعيد أعرب أساقفة الكاثوليك في جنوب السودان والسودان، عن قلقهم من التدهور السريع للوضع السياسي والأمني ​​في جنوب السودان، عقب الاشتباكات واعتقال النائب الأول للرئيس رياك مشار.

وفي مؤتمر صحفي عُقد في جوبا، السبت، قال الكاردينال استيفن أميو مارتن مولا، رئيس أساقفة جوبا، “لقد عانى شعب جنوب السودان طويلاً، فقد سلبته الحرب أطفاله ومنازله ومستقبله، ومرة ​​أخرى، تخيم غيوم الصراع القاتمة على أمتنا”.

وبين أنه منذ بداية هذه الأزمة المتجددة، ظلت الكنيسة ثابتة في الدعوة إلى ضبط النفس والحوار والالتزام بالاتفاقية المُنشطة لحل النزاع في جنوب السودان (R-ARCSS)، كما قال البابا فرانسيس خلال زيارته لجوبا عام 2023.

وتابع “ندعو مرة أخرى الرئيس سلفا كير ميارديت، وجميع القادة السياسيين، وأطراف الاتفاقية، بما في ذلك حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية، إلى الوفاء بالتزاماتهم المقدسة تجاه شعب جنوب السودان ومقاومة أي إغراء بالعودة إلى السلاح، ودع العدالة تتدفق كالمياه، والحق كالسيل

الوساطة وتداعيات الإقامة الجبرية

و أعلنت مفوضية الاتحاد الأفريقي عن نيتها إرسال “لجنة حكماء” إلى جوبا للتوسط بين الأطراف المتنازعة، بعد تفاقم الأزمة بسبب وضع رياك مشار قيد الإقامة الجبرية. وأكد رئيس المفوضية، محمود علي يوسف، أن الاتحاد الأفريقي ملتزم بالحوار والمصالحة لضمان السلام في جنوب السودان.

وفي بيان صدر من أديس أبابا، أعرب يوسف عن تضامنه مع الحكومة والشعب في جنوب السودان، محذرًا من أن الأزمة الحالية تهدد بتقويض الجهود الإقليمية المبذولة لتحقيق السلام. وأوضح أن لجنة الحكماء ستسعى إلى تهدئة التوترات وتعزيز الحوار بين جميع الأطراف المعنية.

وقال استيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس، في تنوير للصحفيين، إن بعثة حفظ السلام في جنوب السودان، أفادت أن الوضع في البلاد هادئ نسبيا، على الرغم من استمرار التوترات السياسية والأمنية.

وأبان أن رئيس البعثة الأممية في جنوب السودان، نيكولاس هايسوم، يشارك في جهود دبلوماسية جارية لمحاولة التوسط للتوصل إلى حل سلمي. وتشجع البعثة الأطراف على حل المظالم بالحوار بدلا من المواجهة العسكرية، وعلى إعادة تشكيل حكومة موحدة حقيقية بموجب اتفاقية السلام المُنشطة.

رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف

ردود الفعل الدولية والإقليمية

أثارت إجراءات الحكومة ضد رياك مشار ردود فعل دولية وإقليمية واسعة، حيث دعت الولايات المتحدة الأمريكية، الرئيس كير إلى إطلاق سراح نائبه الأول، محذرةً من أن مثل هذه الخطوات قد تضر بجهود تحقيق الاستقرار. كما أعربت بعثة الأمم المتحدة عن قلقها، داعية إلى ضبط النفس لمنع انزلاق البلاد إلى العنف.

من جهتها، تدخلت كينيا عبر مبعوثها الخاص رايلا أودينغا، الذي زار جوبا في محاولة للوساطة، لكنه لم يتمكن من لقاء مشار بسبب رفض السلطات، السماح له بذلك. وبعد ذلك، توجه أودينغا إلى أوغندا لإطلاع الرئيس يوري موسيفيني على تطورات الأزمة بناءً على طلب الرئيس الكيني ويليام روتو، وسط دعوات دولية متزايدة للتدخل الدبلوماسي.وتعهد موسيفيني بالتواصل مع الرئيس كير لحل الأزمة.

وأضاف زعيم المعارضة الكينية، أودينغا أنه أجرى مناقشات مطولة مع رئيس جنوب السودان سلفا كير، الذي أبلغه بمقتل جنرال وعدة أشخاص آخرين في بلدة ناصر بولاية أعالي النيل. مبيناً أن الرئيس كير قال إن التحقيق جارٍ، وأشار إلى الحادث كسبب لاحتجاز الدكتور مشار وأضاف كير “يقولون إنها ميليشيا مرتبطة به، لكنهم لم يربطوا بينه وبين مقتل الجنرال. نأمل أن يُحسموا هذه المسألة قريبًا”.

وأكد أودينغا أن الوضع لا يزال دون حل، ويتطلب اهتمامًا دوليًا.وتابع “الوضع يتطلب اهتمامًا دوليًا. يسعدني أن الأمم المتحدة منخرطة فيما يحدث في جنوب السودان. أعتقد أنه وضع يستدعي تدخلًا أمنيًا دوليًا”.

ورغم التحديات، أعرب عن تفاؤل حذر، قائلًا إنه سيُطلع قادة المنطقة والرئيس روتو على خارطة طريق محتملة للسلام.

وكان الرئيس روتو قد أعلن عن تكليف أودينغا يوم الخميس بعد حديثه مع الرئيس كير، وقال إنه تشاور أيضًا مع الرئيس الأوغندي موسيفيني ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد قبل اتخاذ هذه الخطوة.

في غضون ذلك حثت ألمانيا الرئيس كير على التراجع عن قرار الإقامة الجبرية لمشار، مؤكدةً أن الحل يكمن في تنفيذ اتفاق السلام لعام 2018، لا في اتخاذ إجراءات تصعيدية قد تزيد من تعقيد المشهد السياسي.

الجيش الأوغندي يوقف العمليات:

وأعلن قائد القوات الأوغندية، الجنرال موهوزي كينيروغابا، أمس “الثلاثاء”، أنه أصدر توجيهات لقواته بوقف الهجمات على الجيش الأبيض في ولاية أعالي النيل بجنوب السودان.

وكتب القائد الأوغندي، على حسابه في موقع “إكس”، إنه في حال عدم شن عناصر الجيش الأبيض أي هجمات، فإن القوات الأوغندية ستوقف هجماتها، وأشار إلى أن هذه التعليمات جاءت من والده الرئيس يوري موسيفيني.

وفي 11 مارس الماضي أعلن القائد الجيش الأوغندي، أن قواته نُشرت في جنوب السودان لحماية الرئيس سلفا كير وتأمين العاصمة جوبا وإنها تقاتل عناصر الجيش الأبيض التابعة للنائب الأول د. رياك مشار رئيس الحركة الشعبية في المعارضة.

تحذيرات من انهيار الاتفاق

في الأسابيع الأخيرة، شهدت جنوب السودان اشتباكات بين الجيش الحكومي ومجموعات مسلحة، ما أدى إلى اعتقال عدد من المسؤولين العسكريين والسياسيين المعارضين، من بينهم وزير النفط ونائب قائد الجيش. وتشير تقارير إلى أن هذه الاعتقالات تأتي ضمن حملة أوسع ضد عناصر الحركة الشعبية المعارضة.

ويرى المحللون أن هذه التطورات تضع اتفاق السلام على المحك، حيث ألغت المعارضة فعليًا التزاماتها بالاتفاق بعد اعتقال قياداتها. وأكدت السفارات الأوروبية في جوبا، في بيان مشترك، قلقها العميق بشأن مستقبل اتفاقية السلام، داعية جميع الأطراف إلى استئناف الحوار وتجنب أي خطوات تصعيدية.

التداعيات الأمنية وانعكاسها على الوضع الإنساني

بالتزامن مع التصعيد السياسي، تدهور الوضع الأمني بشكل ملحوظ، ما دفع بعض الدول إلى اتخاذ إجراءات احترازية. فقد أعلنت النرويج إغلاق سفارتها مؤقتًا في جوبا، كما نصحت رعاياها بمغادرة البلاد في أسرع وقت ممكن. واتخذت كلٌّ من بريطانيا وتركيا خطوات مماثلة، محذرةً من خطورة الوضع في جنوب السودان.

وتشير التقارير الإنسانية إلى أن تصاعد العنف يهدد بزيادة معاناة السكان المدنيين، الذين عانوا من تداعيات الحرب الأهلية السابقة. وتدعو المنظمات الدولية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمنع تفاقم الأزمة، خصوصًا أن البلاد تستعد لإجراء انتخابات حاسمة العام المقبل.

مناشدات للحوار وتحذيرات من العنف

أكد ممثل الهيئة الحكومية للتنمية في إفريقيا “الإيقاد”، السفير إسماعيل وايس، في كلمة ألقاها خلال حفل إطلاق حملة التثقيف المدني في جوبا الأسبوع الماضي، أن الوضع الحالي يتطلب ضبط النفس واللجوء إلى الحوار بدلًا من التصعيد. وأوضح أن جنوب السودان يقف عند مفترق طرق، حيث يمكن أن يؤدي التصعيد إلى محو كل التقدم الذي تحقق منذ توقيع اتفاق السلام.

كما شدد جورج أقري أوينو، رئيس مفوضية المراقبة والتقييم المشتركة، على ضرورة احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون، مؤكدًا أن تنفيذ اتفاق السلام هو السبيل الوحيد لضمان مستقبل مستقر للبلاد. ودعا الأطراف المتنازعة إلى تقديم الدعم المالي اللازم للهيئة الوطنية للإصلاح الدستوري لضمان تنفيذ خارطة الطريق السياسية.


وأشار مشار إلى أنه وُلِد في زمن الحرب وترعرع وسط الصراعات، لكنه لم يرغب أبدًا في أن يعيش الجيل الجديد المصير ذاته. وأضاف: “ما أتمناه وأقاتل من أجله هو جنوب سودان يسوده السلام والازدهار”، داعيًا إلى الوحدة الوطنية في مواجهة الانقسامات السياسية.

اعتقال مشار وتصاعد التوترات السياسية

وأكد وزير الإعلام في جنوب السودان، مايكل مكوي، أن اعتقال مشار جاء بأمر من الرئيس سلفا كير، وذلك بهدف “استعادة الهدوء وإنقاذ البلاد من المزيد من إراقة الدماء”. وتم وضع مشار قيد الإقامة الجبرية في جوبا بعد اتهامه بإصدار أوامر لقواته لمهاجمة الجيش الوطني في عدة مناطق.

وقال مكوي في مؤتمر صحفي: “الرئيس كير أمر بوضع مشار قيد الإقامة الجبرية في انتظار التحقيق”، متهمًا إياه بمحاولة تخريب اتفاق السلام لعام 2018، بهدف عرقلة العملية الانتخابية المقبلة.

تصعيد عسكري وقصف جوي

في أعقاب اعتقال مشار، شهدت عدة مقاطعات اضطرابات أمنية وسياسية. في مقاطعة أولانق بولاية أعالي النيل، اتهم محافظ المقاطعة، رياك قاي قاتلواك، قوات المعارضة بمنعه من دخول مكتبه، مشيرًا إلى أن الجنود قالوا له إن اتفاق تقاسم السلطة قد انهار.

كما تم منع محافظ مقاطعة نيرول، جيمس بول مكوي، من دخول مكتبه وإجباره على مغادرة المنطقة، بعد تصاعد التوترات السياسية والأمنية في المنطقة التي تُعتبر معقلًا للحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة.

تصعيد عسكري وقصف جوي

وفي تطور خطير، تعرضت مقاطعة أولانق بولاية أعالي النيل لقصف جوي مساء الجمعة، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة 12 آخرين. وتعد هذه الغارة الثانية من نوعها خلال أسبوع، وسط اتهامات بتورط قوات أجنبية في دعم العمليات العسكرية.

وأكد مسؤولون محليون أن الغارات الجوية بدأت بعد أيام من سيطرة مسلحين محليين على قاعدة عسكرية تابعة للحكومة، ما يزيد من احتمال اندلاع مواجهات أوسع.

اعتقالات واحتجاز معارضين

استمر اعتقال شخصيات سياسية بارزة، حيث قامت وحدة “تايقر” الخاصة بحماية الرئيس باعتقال السكرتير الصحفي السابق في مكتب نائب الرئيس، تعبان دينق قاي، واقتادته إلى مركز احتجاز قرب القصر الرئاسي.
واعتقل في الشهر الماضي العقيد فاسكوالي شول مدينق، ضابط الاستخبارات العسكرية التابعة لقوات دفاع شعب جنوب السودان.ومسؤول الأمن بمطار جوبا الدولي بسبب اعتراضه على دخول أسلحة مهربة إلى مقاطعة بيبور الكبرى.

وأُلقي القبض على مستشار الأمن ماركو بيتر أكور، عضو الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة بقيادة رياك مشار، في واو الشهر الماضي.

وأعرب ناشطون في المجتمع المدني عن قلقهم إزاء موجة الاعتقالات الأخيرة، مطالبين بالإفراج عن المعتقلين السياسيين أو تقديمهم لمحاكمات عادلة.

رسالة من الإقامة الجبرية

من جهته بعث النائب الأول لرئيس جمهورية جنوب السودان، الدكتور رياك مشار، برسالة إلى شعب جنوب السودان، مؤخراً، مؤكداً التزامه بالسلام في وقت تشهد فيه البلاد توترات سياسية متزايدة. وقال مشار: “جئت إلى جوبا عام 2020 حاملًا رسالة السلام، مؤمنًا بجنوب السودان، الوطن الذي عانى ويلات الحرب، وتحمل ما لا ينبغي أن يتحمله أي شعب”.

مستقبل الدولة على المحك

وسط هذا التصعيد السياسي والأمني، يبقى مستقبل جنوب السودان غير واضح، حيث تزداد المخاوف من انهيار الاتفاقية التي أنهت الحرب الأهلية السابقة. وبينما تبذل المنظمات الدولية والإقليمية جهودًا للوساطة، فإن نجاحها يعتمد على مدى التزام الأطراف المتنازعة بالسلام وتقديم مصلحة البلاد على المصالح السياسية الضيقة.

يبقى التحدي الأكبر هو مدى قدرة قادة جنوب السودان على تجاوز خلافاتهم وإنقاذ البلاد من العودة إلى دوامة الصراع، وسط من مخاوف من استمرار تدهور الأوضاع الأمنية لتعيد البلاد إلى مربع الحرب الأهلية.

مع استمرار تصاعد التوترات السياسية والعسكرية، يخشى مراقبون من انهيار اتفاق السلام الهش في جنوب السودان، ما قد يعيد البلاد إلى دوامة الحرب الأهلية. ويبقى السؤال: هل تستطيع الأطراف المتنازعة تجاوز خلافاتها وإنقاذ جنوب السودان من شبح الفوضى.

رياك مشار النائب الأول لرئيس جمهورية جنوب السودان ـ وسائل التواصل الاجتماعي

رياك مشار من داخل المعتقل: رسالة إلى شعب جنوب السودان وسط توترات سياسية متصاعدة

نص رسالة رياك مشار نائب رئيس جمهورية جنوب السودان من داخل المعتقل يكتب هذه الرسالة:

وجه النائب الأول لرئيس جمهورية جنوب السودان د. رياك مشار رسالة إلى شعب جنوب السودان قال إنه جاء في هذا الوقت العصيب إلى جوبا في عام 2020، حاملاً معي رسالة السلام. مشيراً إلى أنه يؤمن بجنوب السودان، الوطن الذي عانى كثيرًا، وذاق مرارة الحرب، وتحمل ما لا ينبغي أن يتحمله أي شعب.

وقال لقد وُلِدت في زمن الحرب، وترعرعت وسط الصراعات، ولكنني لم أرغب قط في أن يتحمل جيل آخر ما تحملناه. لم أخشَ على حياتي يومًا، ولكن خوفي دائمًا كان على حياة الأبرياء: الأمهات اللاتي يواجهن صعوبة في إطعام أطفالهن، والشباب الذين يبحثون عن فرص في عالم ضاق بهم، والشيوخ الذين شهدوا دمارًا يفوق التحمل.

هؤلاء هم من يدفعون الثمن الحقيقي للحرب.

اليوم، ونحن نواجه تحديات جديدة في وطننا، أتحدث إليكم ليس بصفتي قائدًا، بل كابن لهذه الأرض الطيبة التي يستحق شعبها أكثر من هذا الصراع المستمر.

ما أتمناه، وما أقاتل من أجله، هو جنوب سودان يعمه السلام والازدهار. بلد يستيقظ فيه الجميع على أصوات الأطفال في مدارسهم، والمزارعين في حقولهم، والعائلات التي تعيد بناء حياتها بعيدًا عن العنف والدمار.

إلى إخوتي وأخواتي، لا تدعوا الخوف والانقسام يغتال وحدتنا. نحن أمة واحدة، وعلينا أن نتماسك ونقف معًا.

إلى أولئك الذين يسعون لتفريقنا، الذين يجلبون المرتزقة والأسلحة بدل الحلول السلمية، اعلموا أن جنوب السودان لا ينتمي إلى قلة تستفيد من الحرب، بل هو ملك للملايين الذين يحلمون بالسلام والاستقرار.

ليتذكرنا التاريخ في أحلك أيامنا، أننا لم نرضَ بالهزيمة. وليتذكر العالم كله أن شعب جنوب السودان سيصمد، مهما كانت التحديات. ولنفهم جميعًا أن لا شيء من القوة يستحق ثمن معاناة شعب بأسره.

اللهم اجعل السلام يعم بلادنا، الآن وإلى الأبد.

د. ريك مشار تينج ضورغون
القائد العام للحركة الشعبية لتحرير السودان – المعارضة

spot_imgspot_img