spot_img

ذات صلة

جمع

السودان… مفاوضات أو لا مفاوضات!

عثمان ميرغني بعد القصص المروعة عن الانتهاكات الواسعة التي ارتكبتها...

تصاعد التوترات في جنوب السودان.. وصول موسفيني ولجنة حكماء إفريقيا إلى جوبا

تشهد دولة جنوب السودان تطورات سياسية وأمنية متسارعة، تعكس...

السودان.. تقارير عن إعدامات جماعية في الخرطوم والأمم المتحدة تطالب بالمحاسبة

التحول: متابعات أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر...

السودان.. تقارير عن إعدامات جماعية في الخرطوم والأمم المتحدة تطالب بالمحاسبة

التحول: متابعات

أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك عن فزعه إزاء التقارير التي تفيد بوقوع عمليات قتل خارج إطار القانون، على نطاق واسع، ضد المدنيين في الخرطوم، عقب استعادة القوات المسلحة السودانية السيطرة على المدينة في 26 آذار/مارس.

وقال فولكر تورك في بيان اليوم الخميس: “أشعر بفزع كبير إزاء التقارير الموثوقة التي تشير إلى وقوع العديد من حالات الإعدام بإجراءات موجزة لمدنيين في عدة مناطق من الخرطوم، للاشتباه، على ما يبدو، في تعاونهم مع قوات الدعم السريع”.

وحث المسؤول الأممي قادة القوات المسلحة السودانية على اتخاذ تدابير فورية لوضع حد “للحرمان التعسفي من الحق في الحياة”.

وقال المفوض السامي إن عمليات القتل خارج إطار القانون هي انتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، مشددا على ضرورة محاسبة الأفراد المرتكبين لهذه الانتهاكات، وكذلك من يتحملون المسؤولية القيادية، على هذه التصرفات غير المقبولة بموجب القانون الجنائي الدولي.

“إعدامات بدم بارد”
وذكر تورك أن مفوضية حقوق الإنسان راجعت العديد من مقاطع الفيديو المروعة المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي منذ 26 آذار/مارس، يبدو أن جميعها قد صُوّرت في جنوب وشرق الخرطوم.

وتُظهر هذه المقاطع، وفقا للبيان، رجالا مسلحين – بعضهم يرتدي الزي العسكري وآخرون بملابس مدنية – ينفذون إعدامات بدم بارد ضد مدنيين، غالبا في أماكن عامة. “في بعض المقاطع، صرّح الجناة بأنهم يعاقبون مؤيدي قوات الدعم السريع”.

ونسبت التقارير عمليات القتل إلى القوات المسلحة السودانية وأفراد من الأجهزة الأمنية التابعة للدولة، بالإضافة إلى ميليشيات ومقاتلين مرتبطين بالقوات المسلحة السودانية.

على سبيل المثال، يزعم أن ما لا يقل عن 20 مدنيا، بينهم امرأة واحدة، قتلوا في منطقة جنوب الحزام بجنوب الخرطوم على يد القوات المسلحة السودانية والميليشيات والمقاتلين المرتبطين بها.

تصاعد خطاب الكراهية
وأوضح تورك أن مكتبه وثّق تصاعدا مقلقا في خطاب الكراهية والتحريض على العنف عبر الإنترنت، إذ تم نشر قوائم على الإنترنت بأسماء أفراد متهمين بالتعاون مع قوات الدعم السريع. “ويبدو أن الجماعات الإثنية من إقليمي دارفور وكردفان تتعرض للاستهداف بشكل غير متناسب” وفق ما جاء في البيان.

ودعا المفوض السامي جميع الأطراف مجددا لاتخاذ خطوات فورية لضمان احترام قواتها الحق في الحياة، دون تمييز، بما يتماشى مع التزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

ودعا فولكر تورك السودان إلى الشروع فورا في إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة وفعالة في هذه الحوادث، وفقا للمعايير الدولية ذات الصلة، بهدف محاسبة المسؤولين عنها، وضمان حق الضحايا في الحقيقة والعدالة.

وتشهد الساحة السودانية تصعيدًا خطيرًا في وتيرة العنف، وسط اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ما أدى إلى سقوط مئات القتلى والجرحى، فضلًا عن عمليات نهب وتهجير قسري للمدنيين في عدد من المناطق.

هجوم على قرى الجموعية

وفي ذات السياق أفاد محامو الطوارئ بأن حصيلة قتلى الهجوم الذي شنّته قوات الدعم السريع على قرى الجموعية جنوب أم درمان منذ 27 مارس 2025 قد ارتفعت إلى 89 قتيلًا، فضلًا عن مئات المصابين جراء القصف المدفعي العشوائي وإطلاق النار المباشر. واستهدفت الهجمات أكثر من 15 قرية، منها بركة الغربية، وادي السدير، الغرزة، كِدي، ود دياب، عمورات، المُقْداب، القليعة، الشيخ البشير، والصندوداب، وغيرها.

بحسب البيان الصادر عن محامي الطوارئ، نفذت قوات الدعم السريع عمليات نهب واسعة طالت المنازل والمحال التجارية، كما اعتقلت عددًا من شباب القرى وأجبرتهم تحت تهديد السلاح على نقل المسروقات. وأكد البيان أن القرى المستهدفة مدنية بالكامل ولا تحتوي على أي تواجد عسكري، ما يجعل هذه الهجمات جريمة حرب تهدف إلى بث الرعب في نفوس السكان ودفعهم إلى النزوح القسري.

وطالب محامو الطوارئ بوقف فوري للهجمات وإنهاء عمليات القتل خارج نطاق القانون، مع فتح ممرات آمنة لإجلاء المدنيين، خاصة المصابين والنساء والأطفال.

استعادة مناطق

بعد إعلان الجيش السوداني سيطرته على كامل الخرطوم، واصل عملياته العسكرية في أحياء العاصمة، حيث ضبط أسلحة ودبابات ومسيرات ومدافع تركتها قوات الدعم السريع خلال انسحابها من جبل أولياء. وأسفر هذا التقدم عن مقتل 45 شخصًا في هجمات انتقامية شنتها قوات الدعم السريع خلال انسحابها إلى الريف الجنوبي لأم درمان.

شهود عيان أكدوا لـ”العربية/الحدث” أن الدعم السريع استخدم القذائف المدفعية خلال انسحابه، مما أدى إلى سقوط عشرات القتلى، بينهم أطفال ونساء. كما وثقت مقاطع فيديو وفاة معتقلين في منطقة جبل أولياء جراء الجوع والعطش بعد أن احتجزتهم قوات الدعم السريع داخل مدرسة ومنعت عنهم الغذاء والماء.

فيما صرّح اللواء عبد المنعم عبد الباسط، قائد سيطرة سنار، بأن قوات الدعم السريع لم تنفذ انسحابًا من الخرطوم، وإنما انسحبت تحت ضغط الهجمات العسكرية.

قصف مخيم أبوشوك:

أفادت مصادر محلية بأن طيران الجيش السوداني شنّ غارات جوية على مواقع قوات الدعم السريع شمالي مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور. وردّت قوات الدعم السريع بقصف مخيم “أبو شوك” للنازحين شمالي الفاشر، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من المدنيين.

كما أعلن الجيش السوداني عن مقتل وأسر العشرات من عناصر الدعم السريع في هجوم استهدف المحور الجنوبي الغربي للمدينة، وأكد إسقاط أربع طائرات مسيرة تابعة للدعم السريع قبل أن تصل إلى أهدافها.

وفي جنوب كردفان، اتهمت شبكة أطباء السودان قوات الدعم السريع وقوات الحركة الشعبية – جناح عبد العزيز الحلو بقتل 12 مدنيًا في منطقة خور الدليب، الأمر الذي تسبب في نزوح واسع النطاق.

إعدامات ميدانية:

وثّقت منظمات حقوقية إعدامات ميدانية نفذتها قوات الجيش السوداني والمجموعات المتحالفة معه بحق مدنيين وأسرى في مناطق مختلفة من الخرطوم وجبل أولياء. وذكرت مجموعة “محامو الطوارئ” أن عمليات التصفية تمت تحت غطاء حملة إعلامية مكثفة على وسائل التواصل الاجتماعي لتبرير هذه الجرائم، مما يعمّق حالة الانقسام المجتمعي.

وأشارت المجموعة إلى أن عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء تُعدّ جرائم حرب وفق القانون الدولي الإنساني، وتنتهك اتفاقيات جنيف لعام 1949. كما أكدت أن هذه الانتهاكات تأتي ضمن سياسة ممنهجة تستهدف ترهيب المدنيين، مما قد يجعلها جرائم ضد الإنسانية وفق نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

وطالبت المنظمات الحقوقية بوقف فوري لهذه الإعدامات، ومحاسبة جميع المتورطين فيها، سواء المنفذين أو المحرّضين، لضمان عدم إفلاتهم من العقاب.

تحرك دولي:

في ظل تصاعد الجرائم والانتهاكات، قدم عضو لجنة العلاقات الخارجية بالكونغرس الأمريكي، جروجي مييكس، مشروع قانون يهدف إلى فرض عقوبات على المتورطين في الإبادة الجماعية وجرائم الحرب في السودان. كما يتضمن المشروع زيادة المساعدات الإنسانية، ودعم جهود حماية المدنيين عبر قوة تابعة للأمم المتحدة أو الاتحاد الإفريقي.

https://twitter.com/EmergncyLawyers/status/1906811868565405718
spot_imgspot_img