spot_img

ذات صلة

جمع

تقدم الجيش و تداعيات معركة وسط الخرطوم

أبوذر علي الامين ياسين الجدارة أو السرعة أو السهولة التي...

جهود إعادة الحياة إلى ولاية الخرطوم بعد استعادة السيطرة

الخرطوم:التحول أطلقت ولاية الخرطوم حزمة من التدابير والإجراءات لإعادة...

تصعيد خطير: هجمات على سد مروي تُغرق السودان في الظلام والجيش يصد المسيرات

مروي: التحول دخلت معظم ولايات السودان، يوم أمس السبت 5...

قلق أممي إزاء نزوح المدنيين من الخرطوم بسبب العنف والقتل خارج القانون

التحول: متابعات أعربت الأمم المتحدة عن قلق بالغ إزاء التقارير...

بورتسودان توقف استيراد المنتجات الكينية وروتو يقول: إن العلاقات التجارية مع السودان لا تزال نشطة

الخرطوم – نيروبي : التحول
أكدت وزارة التجارة والتموين السودانية التزامها الكامل بتنفيذ قرارها القاضي بإيقاف استيراد جميع المنتجات الكينية، في خطوة وصفتها بـ”السيادية” تهدف إلى حماية المصالح الوطنية وتعزيز توجه السودان نحو شركاء يحترمون سيادته وقراراته الداخلية.

وشددت الوزارة، في بيان رسمي، على أن القرار طُبق بالفعل على أرض الواقع، وأن الجهات المختصة تعمل بصرامة على منع دخول أي شحنات كينية إلى الأسواق المحلية، بما في ذلك الشاي الكيني الذي يُعد أحد أبرز صادرات نيروبي إلى الخرطوم.

في نيروبي، أصدرت السفارة السودانية بيانًا توضيحيًا أكدت فيه تنفيذ القرار بشكل كامل، ووصفت أي تقارير تُشير إلى خلاف ذلك بأنها “غير دقيقة ولا تعكس الواقع”.

وقال البيان إن السودان، ورغم وقف الواردات الكينية، لا يزال ملتزمًا بمبادئ التعاون الإقليمي، شرط احترام السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

خلفيات القرار وتداعياته

لم تُعلن الحكومة السودانية بشكل مباشر عن أسباب القرار، إلا أن مصادر دبلوماسية ترجح أن التوترات السياسية والتباين في المواقف الإقليمية قد لعبت دورًا في اتخاذ هذا الموقف الحازم تجاه كينيا، لا سيما في ظل تعقيدات المشهد السوداني الداخلي وملفات النزاع المفتوحة التي تلقي بظلالها على علاقاته الخارجية.

ويُشكل الشاي الكيني، إلى جانب المنتجات الزراعية الأخرى، نسبة كبيرة من واردات السودان من نيروبي. وتوقّف هذه الإمدادات قد يفتح الباب أمام دول بديلة لتغطية احتياجات السوق السوداني.

رد كيني:

في المقابل، لم يصدر أي رد رسمي مباشر من الجانب الكيني على القرار السوداني، لكن الرئيس الكيني، خلال اجتماع مع الغرفة التجارية، أكد أن بلاده تُركز على تعزيز إنتاج البن وفتح أسواق جديدة له، خاصة في القارة الأفريقية، في ما بدا أنه رسالة غير مباشرة تُقلل من شأن تأثير وقف الصادرات إلى السودان.

وأضاف الرئيس الكيني أن حكومته تعمل على إزالة العقبات التي تعيق تسويق الشاي والقهوة، مشددًا على دعم المزارعين وتحقيق القيمة المضافة في سلاسل الإنتاج والتصدير.

وسخر روتو من حملة المقاطعة التي أطلقتها الحكومة السودانية وتابع قائلاً: “بالمناسبة، نحن نبيع الشاي للسودان اليوم، حتى بعد أن قالوا إنهم حظروا استيراده. السوق أجبرهم على ذلك”

وأكد الرئيس الكيني ويليام روتو، خلال مقابلة إعلامية مشتركة في قصر ساجانا الحكومي مساء الإثنين، أن بلاده لا تزال تُصدّر الشاي إلى السودان رغم حظر الاستيراد، مشيرا إلى أن الطلب على المنتج لا يزال كبيرا. وطمأن روتو الجهات المعنية الكينية بأن العلاقات التجارية مع السودان لا تزال نشطة، نافيا الادعاءات بأن نيروبي تواجه تحديات مالية، لا سيما في القطاع الزراعي، بسبب حظر استيراد منتجات الشاي من السودان.
وفي 14 مارس الماضي حظرت حكومة السودان رسميا استيراد المنتجات الكينية إلى البلاد. على خلفية استضافة نيروبي مؤتمرا لقوات الدعم السريع وحلفائها لتأسيس حكومة موازية.

يرى مراقبون أن القرار السوداني يُعبّر عن توجّه جديد في السياسة الاقتصادية يعتمد على مبدأ المعاملة بالمثل، وربما يشير إلى سعي الحكومة السودانية المؤقتة إلى فرض قواعد أكثر حزمًا في علاقاتها التجارية، بما يعكس تطلعاتها إلى إعادة ضبط علاقاتها الخارجية وفقًا لأولوياتها السيادية.

spot_imgspot_img