الخرطوم:التحول
أطلقت ولاية الخرطوم حزمة من التدابير والإجراءات لإعادة الحياة إلى طبيعتها في أعقاب استعادة الجيش السوداني السيطرة على العاصمة، عقب شهور من المعارك مع قوات الدعم السريع. وشهدت الولاية حراكًا واسعًا على المستويين الأمني والخدمي، بمشاركة مؤسسات الحكومة الاتحادية والولائية.
وأعلنت هيئة الطرق والجسور بالولاية تدشين حملة لإعادة تأهيل الشوارع الرئيسية، حيث باشرت وحدة صيانة الطرق عمليات نظافة وفتح الطرق وإزالة مخلفات الحرب في مناطق العرضة، والموردة، والشهداء، وشارع كرري، إلى جانب طرق بمحلية بحري. وشملت الحملة إزاحة السيارات المدمرة وفتح المتاريس التي كانت تعيق حركة السير.
كما وجه والي ولاية الخرطوم أحمد عثمان حمزة، بفتح شارعي النيل في الخرطوم وأم درمان أمام حركة المرور، ضمن حملة لإعادة تطبيع الحياة بالعاصمة، وشملت الأعمال إزالة المتاريس والمخلفات، وجمع الذخائر غير المتفجرة لتأمين الطرق، وأعلن الوالي استمرار الحملة حتى 15 أبريل، مؤكداً أنها خطوة لمعالجة آثار الحرب وعودة الوزارات والمؤسسات الاتحادية إلى مقارها.
دعم أمني للجموعية
وفي زيارة هي الأولى منذ نحو عامين، استقبل سكان الكلاكلة ود عمارة والي ولاية الخرطوم، أحمد عثمان حمزة، حيث أدى صلاة الجمعة في مسجد وعمارة، واستمع لاحتياجات المواطنين المتعلقة بالمياه والصحة، وأعلن الوالي عن برنامج شامل يبدأ بتعزيز الأمن، ويشمل استئناف عمل المحليات وفتح الأسواق، كما تفقد الأسواق والمرافق الصحية، ووعد بتقديم مساعدات عاجلة للمواطنين.
في سياق متصل، أكدت لجنة أمن ولاية الخرطوم، خلال اجتماعها برئاسة الوالي أحمد عثمان حمزة، دعمها لسكان منطقة الجموعية بالريف الجنوبي لأمدرمان، الذين تعرضوا لهجمات من قوات الدعم السريع. وأوضحت اللجنة أن القوات المسلحة تبذل جهودًا لتجنيب المدنيين الخطر، بالتوازي مع إيصال المساعدات الإنسانية.
وقررت اللجنة تفعيل عمل لجان الأمن بالمحليات، واستكمال تكوين الخلية الأمنية المشتركة بمحلية الخرطوم. كما سمحت بفتح جسر النيل الأبيض لعبور المواطنين وفق ضوابط أمنية، ووجهت بإيقاف الأنشطة التجارية العشوائية بالشوارع الرئيسية، تنظيمًا لحركة المدينة. وأشادت اللجنة بالأداء الأمني خلال عطلة العيد، وبضبط خلية تمتلك معدات لطباعة وعدّ النقود بشرق النيل.
في خطوة رمزية للتأكيد على استقرار الأوضاع الأمنية عقب بسط الجيش سيطرته على بالكامل على وسط الخرطوم، عقدت اللجنة العليا للطوارئ وإدارة الأزمة أول اجتماع رسمي بمقر أمانة حكومة الولاية بشارع النيل، رغم تعرض المبنى لتخريب شامل. وناقش الاجتماع خطة التدخل العاجل لإعادة تأهيل العاصمة والمحليات المحررة، بدءًا من تأمين المرافق العامة ورفع الجثث وتنظيف الأحياء، إلى استعادة خدمات المياه والكهرباء.
أوضاع الخدمات
أفاد مدير هيئة مياه الولاية بوقوع دمار كبير في محطات المياه (بحري، سوبا، المقرن)، ما يستدعي وقتًا طويلاً لإعادة تشغيلها. وتم اعتماد خطة طوارئ لتوفير وتشغيل الآبار، إضافة لحفر آبار جديدة. وأشار والي الخرطوم إلى أن البنية التحتية، خاصة الكهرباء والمياه، تعرضت لتخريب ممنهج يستدعي دعمًا حكوميًا ومحليًا ودوليًا.
وأكد مدير عام وزارة الصحة بالولاية أن فرق الوزارة نجحت في الوصول للمستشفيات بالمناطق المحررة، وشرعت في تشغيل بعضها. وقررت الوزارة تخصيص مستشفى أمدرمان لاستضافة الأسرى وتقديم الرعاية الصحية لهم والتعرف على ذويهم. كما بدأت المحليات في توزيع المساعدات الغذائية للمواطنين.
تأمين السجون:
أعلنت إدارة سجون ولاية الخرطوم استلام وتأمين جميع مقار السجون ودور التربية، تنفيذًا لتوجيهات مدير عام قوات السجون. وشمل الاستلام مؤسسات مثل سجن الهدي، وسجن أم درمان للرجال والنساء، وسجن كوبر، وسجن دبك، وسجن سوبا غرب، إضافة إلى دار تربية الفتيان. وتم البدء في إصلاح الأضرار وتأهيل شبكات الكهرباء والصرف الصحي.
زيارة للمجلس التشريعي:
تفقد والي الخرطوم مباني المجلس التشريعي للوقوف على حجم الأضرار التي تعرض لها، مؤكدًا أهمية حفظ القوانين والتشريعات واستمرار مؤسسات الدولة. ووجه بتشكيل لجنة قانونية لاستلام الملفات وحمايتها، في خطوة لإعادة تفعيل العمل التشريعي.